-->

هل تعلم سر شعار دروغيدا يونايتد - المنتخب الايرلندي

هل تعلم سر شعار دروغيدا يونايتد - المنتخب الايرلندي

المنتخب الايرلندي

هل تعلم دروغيدا

سر شعار نادي ايرلندا دروغيدا يونايتد يتوسم في شعار الدولة العثمانية، في عام 1845م حدثت مجاعة كبيرة في أيرلندا، وسببها هو أفة زراعية قضت علي أكبر مصدر للرزق في الدولة مما أدي إلى وفاة مليون شخص في حين إنخفض عدد سكان إيرلندا بمعدل يقترب من ربع عدد السكان نتيجة للموت، وفي ظلِّ تخاذل إنجلترا عن نَجدة رعاياها من الشَّعب الأيرلندِي، فقرر أمير المؤمنين عبد المجيد الأول التبرع إلى فلاحي إيرلندا قام بشراء أنواع الأغذية لإرسالها سراً إلى إيرلندا عبر سفن الإغاثه الإسلاميه المحمله بأنواع الأغذيه والمساعدات لمسيحين إيرلندا دون علم بريطانيا بسبب فيكتوريا والتي تُعد من أثرياء العالم أنذاك، أن طلبت من السلطان تخفيض تبرعة لألف جنيه لأنها تبرعت بألفين فقط!، ولكي لايضع الملكة في حرج.

يتعجب البعض عن رؤية الهلال والنجمة الموجودين بشعار فريق “دروغيدا” الأيرلندي لكرة القرم. يرجع السبب في ذلك إلى واقعة حدثت أثناء المجاعة التي شهدتها أيرلندا عام 1847.

يروى أن الدبلوماسي والشاعر التركي يحيى كمال بياتلي أثناء مشاركته في مباحثات لوزان عام 1923 رأى أن ممثل أيرلندا في المفاوضات يدعم الوفد التركي بعكس موقف ممثلي ووفدود الدول الأوروبية الأخرى. تعجب بياتلي من موقف الدبلوماسي الأيرلندي وانتهز الفرصة ليسأله عن سبب ذلك. فأجابه” كل الأيرلنديين مثلي لابد أن يفعلوا ذلك. لأنه في الوقت الذي لم يساعدنا فيه أي أوروبي عندما كنا نواجه خطر الموت بسبب المجاعة هب أجدادكم لنجدتنا فأرسلوا لنا المال والسفن المحملة بالغذاء. وبفضل ذلك ظل العديد منا على قيد الحياة. ونحن لا يمكن أن ننسى اليد التي مدت لمساعدتنا في محنتنا.”

ذكريات مؤلمة

في تلك الفترة كانت كل الأراضي في أيرلندا التي يعتنق غالبية شعبها المذهب الكاثوليكي، ملك لعشرة آلاف شخص فقط يعيش معظمهم في إنجلترا. وكانت تلك الأراضي يتم تأجيرها إلى 600 ألف مزارع أيرلندي. وكانت الإيجارات مرتفعة بسبب زيادة الكثافة السكانية. معظم المحاصيل كانت تُنقل إلى إنجلترا. وفي عام 1845 صُدر مليون طن من الغلال و258 ألف شاة إلى إنجلترا. وكانت قطع الراضي الصغيرة يتم تأجيرها إلى العمال. أما العمال والمزارعين البالغ عددهم 4 مليون فكانوا يقومون بزراعة غذائهم الوحيد وهو البطاطس لتأمين معيشتهم.

في عام 1845 حدثت مجاعة كبيرة في أيرلندا مثلما كان الحال في معظم الدول الأوروبية. وتعد تلك المجاعة من أهم الأحداث في تاريخ أيرلندا، وتعرف بـ”مجاعة البطاطس”، لأنها حدثت إثر إصابة تلف محصول البطاطس الذي يعد الغذاء الرئيسي لسكان أيرلندا، ب بآفة فطرية تسمى “اللفحة المتأخرة” أو فيتوفثورا إنفستنس، انتقلت (أو تم جلبها عمداً) من القارة الأمريكية. وأتلفت هذه الآفة ثلث المحصول عام 1845. وفي السنة التالية أتلفت نحو 90% من المحصول الذي يعتمد عليه السكان في غذائهم.

وبلغت المجاعة ذروتها عام 1847 عندما أضطر الشعب الجائع إلى أكل البذور اللازمة للزراعة. وفي السنة التالية لذلك تلف نصف المحصول عندما تم استخدام بذور مستوردة من الخارج.

مساعدة كبيرة

عندما علم السلطان العثماني الذي يتحلى بالكرم “السلطان عبد المجيد” بالأمر قرر إرسال 10 ألاف جنيه استرليني إلى أيرلندا لنجدة شعبها بالرغم من أنه لم يُطلب منه القيام بذلك. وكانت تلك لفتة طيبة حازت تقدير وإعجاب جميع العالم.

وعلى الرغم من أن إنجلترا كانت وقتها واحدة من أغنى الدول في العالم، لم تتصرف الملكة فيكتوريا تجاه شعبها بنفس الكرم الذي تصرف به السلطان عبد المجيد. وأرسلت لأيرلندا ألفين جنيه استرليني فقط. ولكي تحافظ لندن على اعتبارها طلبت من الحكومة العثمانية تقليل المبلغ إلى ألف جنيه فقط. وافق السلطان العثماني لكنه أرسل بالإضافة إلى المال ثلاث سفن محملة بالغذاء والأدوية والبذور اللازمة للزراعة.

كانت أيرلندا في ذلك الوقت واحدة من مستعمرات بريطانيا. ورفضت الحكومة الإنجليزية السماح لسفن المساعدات العثمانية بأن ترسوا في ميناء دبلن. لذلك رست السفن بميناء دروهيدا الذي يبعد 30 ميلاً عن ميناء دبلن. وهناك فرغت السفن حمولتها.

قيام الدولة العثمانية بمساعدة بلد فقير تبعد عنها أربعة آلاف كيلومتر تعتنق ديناً غير دينها، أمر يستحق التقدير والاحترام، إلا أن المثير للدهشة هو قيام الحكومة الإنجليزية بمنع تلك المساعدات المقدمة لبلد تحت حكمها.

سر الهلال والنجمة في الشعار

قام النبلاء وعامة الشعب في أيرلندا بإرسال خطاب شكر للسلطان العثماني. ولا يزال الخطاب محفوظاً حتى اليوم بأرشيف متحف طوب قابي سراي. ويقول الخطاب باختصار ” يتقدم الشعب الأيرلندي والنبلاء الموقعون على هذا الخطاب بجزيل الشكر والتقدير لجلالة السلطان عبد المجيد على كرمه وإحسانه تجاه الشعب الأيرلندي الذي يعاني من المجاعة، كما يتقدم بالشكر الجزيل لجلالته على تبرعه السخي بألف جنيه استرليني لتلبية احتياجات الشعب الأيرلندي والتخفيف من آلامه.”

لم ينس الأيرلنديون هذا المعروف الذي أسداه لهم العثمانيون الذين يبعدون عنهم آلاف الكيلومترات. وقامو بوضع الهلال والنجمة (شعار الدولة العثمانية) على شعار نادي دروهيدا لكرة القدم الذي أُسس عام 1919. وفي ماية/أيار عام 2006 أثناء احتفال بلدية دروهيدا بالذكرى السنوية الـ 800 لتأسيسها، قامت البلدية بتخليد ذكرى هذه الواقعة عن طريق تعليق لوحة شكر ضخمة على جدار مبنى البلدية القديم (حاليا يوجد مكانه فندق ويست كورس) حيث تمت استضافة البحارة العثمانيين الذين أحضروا المساعدات قبل 150 عاماً. وتلخص العبارات القليلة على تلك اللوحة تاريخ يمكن قصه في مجلدات كبيرة عن الإنسانية والكرم.

وخلال تلك المراسم لفت رئيس بلدية دروهيدا “الدرمان فرانك غودفري” إلى وجود الهلال والنجمة في شعار المدينة أيضاً وقال : ” أتمنى أن تكون هذه اللوحة التذكارية رمزاً للصداقة بين شعبي البلدين.” كما أكد مدير “متحف المجاعة” على شكره وامتنانه للشعب التركي والدولة العثمانية.

قبل مدة قصيرة ادعى أحد الصحفيين الأيرلنديين أن هذه الواقعة ما هي إلا أسطورة، لأنه لا توجد في دفاتر الميناء أي تسجيل لسفن المساعدات تلك. كما ادعى أن رمز الهلال والنجمة الموجود بشعار المدينة يعود تاريخه إلى عام 1210. ولكن على الرغم من ادعائه هذا تظل المساعدات التي قدمها العثمانيون محفورة في وجدان الشعب الأيرلندي.

وأثناء الزيارة الأخيرة التي أجرتها رئيسة الجمهورية الأيرلندية “ماري ماك اليس” التي تدعم تركيا في مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي ذكَرت بالواقعة قائلة “إن الشعب الأيرلندي لم ينس أبداً هذا الكرم الذي لا مثيل له. الرموز الموجودة في علمكم (الهلال والنجمة) أصبحت شعاراً للمدينة. حتى أننا نرى أيضا هذا الشعار التركي الجميل على زي فريق كرة القدم لدينا.”

جديد قسم : هل تعلم